ومقاتل الطالبيين ( صفحة : 33 ) .
يمكن أن نذكر بشكل عام أنّ مصادر من قبيل ينابيع المودة والفصول المهمة ونور الابصار ، وإسعاف الراغبين ، وصواعق ابن حجر ، وفرائد السمطين ، وخصائص النسائي ، وكتب أخرى جاءت مشحونة بمثل هذه الأحاديث التي تفيد ان أهل بيت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هم أئمة الأمة وقادتها .
13 - التصرّف بالأحكام الإلهية
لا تقبل الاحكام الإلهية [ المعنيّ بها الشريعة ] التغيير ، ولا يحق لأحد ، حتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يغيّر حكما بدون اذن اللّه . يقول تعالى :
« وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ »
. « 123 » ويقول تعالى :
« وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
. « 124 »
بيد أنّ أكثرية الصحابة من الذين اضطلعوا بتشكيل الدولة الجديدة ، أعطوا لأنفسهم حق الاجتهاد ، واستجازوا التصرّف ببعض الاحكام وتغييرها وفقا لمصالح زمانية ومكانية .
على أساس هذا « الحق » أباح أبو بكر وعمر وعثمان ، ومن بعدهم معاوية وملوك بني أمية ، لأنفسهم التصرف بالاحكام الإلهية بحسب ما يرونه صلاحا ، كما سنشير لطرف من ذلك فيما بعد .
هذه العقيدة في منح الصحابة أنفسهم حقّ التصرف بالاحكام الإلهية ،
هامش
( 123 ) الحاقة 44 .
( 124 ) طه 114 .