وانّما المطلوب هو حقيقة الايمان باللّه وبرسله ، وما جاءوا به ، والنهوض بالعمل الصالح .
وثمّ نظير للآية أعلاه ، نتلمسه في قوله تعالى :
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ »
« 2 » .
2 - وذلك بدلالة قوله تعالى :
« إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا »
« 3 » .
3 - عبد اللّه بن سبأ
مقدمة
ليست قليلة هي تلك التهم التي رمى بها أعداء الاسلام الشيعة والتشيّع ، بحيث يمكن عدّها في واحدة أو اثنتين ، وانما هي من الكثرة ؛ بحيث يحتاج جمعها والجواب عليها ، تأليف كتاب كبير ومستقل .
وقد تمّت الإشارة في متن هذا الكتاب إلى بعض تلك التهم الأساسية التي أثارها أعداء الشيعة ، مما يتسم بجنبة تأريخية . هذه التهم لم تصدر من جهة المتعصبين من أهل السنة وحدهم ، برغم انّ المغرضين من كتّاب أهل السنة كانت لهم سابقة ابتداع أمثال هذه التهم وسوقها ضدّ الشيعة ، وانما أصبح الشيعة غرضا في القرن أو القرنين الأخيرين ، لسهام المستشرقين المغرضين ، واليهود ، والزرادشت ، وأنصار الوهابية ، وغير أولئك ممّن يروم الفتنة والإثارة ، وممّن هو مستعدّ لرمي
هامش
( 2 ) النساء : 122 .
( 3 ) النساء : 98 .