الله فيها السماوات والأرض ثم استوى على العرش ، فوقع التعديل بين الشمس والقمر باليوم ، والأسبوع بسير الشمس ، والشهر والسنة بسير القمر ، وبهما يتم الحساب ، وبهذا قد يتوجه قوله : { لتعلموا } إلى { جعل } ؛ فيكون جعل الشمس والقمر لهذا كله . فأما قوله تعالى : { وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً والشَّمْسَ والقَمَرَ حسباناً } ( 1 ) ، وقوله : { الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ } ( 2 ) ؛ فقد قيل : هو من الحساب ، وقيل : بحسبان كحسبان الرحا ، وهو دوران الفلك ، فإن هذا مما لا خلاف فيه ، بل قد دل الكتاب والسنة وأجمع علماء الأمة على مثل ما عليه أهل المعرفة من أهل الحساب من أن الأفلاك مستديرة لا مسطحة ) ( 3 ) * * *
هامش
( 1 ) الأنعام : 96 .
( 2 ) الرحمن : 5 .
( 3 ) « مجموع الفتاوى » ( 25 / 139 - 142 ) .