لأنه على عمومه .
قال علي عليه السّلام والحسن وقتادة وابن جريح : أبوابها اطباق بعضها فوق بعض لكل باب جزء من المستحقين للعقوبة على قدر استحقاقهم من العقاب في القلة والكثرة .
فصل : قوله « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ . ادْخُلُوها بِسَلامٍ » الآية :
45 - 46 .
يقال للمتقين ادخلوها بسلام آمنين بسلامة ، وهي البراءة من كل آفة ومضرة ، كما قال « وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » « 1 » أي : براءة منكم .
وقوله « ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ » الغل الحقد الذي ينعقد في القلب ، ومنه الغل الذي يجعل في العنق . والغلول الخيانة التي تطوق عارها صاحبها .
فبين تعالى ان الأحقاد التي في صدور أهل الدنيا تزول بين أهل الجنة ويصبحون إخوانا متحابين .
وقال قوم : ان نزع الغل يكون قبل دخولهم الجنة . وقال آخرون : يكون ذلك بعد دخولهم فيها .
فصل : قوله « إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ » الآية : 53 .
انما وصفه بأنه عليم قبل كونه لدلالة البشارة به على أنه سيكون على هذه الصفة ، لأنه انما بشر بولد يرزقه اللَّه ويكون عليما فقال لهم إبراهيم .
فصل : قوله « إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا امْرَأَتَه قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ » الآية : 59 - 60 .
« قَدَّرْنا إِنَّها » أي : كتبنا « إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ » والغابر الباقي في من يهلك .
وآل الرجل أهله الذين يرجعون إلى ولايته ، ولهذا يقال : أهل البلد ، ولا
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : 63 .