« نوحيه إليك » أي : نلقيه . والإيحاء : الإلقاء .
فصل : قوله « أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّه أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً » الآية : 107 .
الغاشية ما يتجلل الشيء بانبساطها عليه ، يقال : غشية يغشاه غشيانا فهو غاش وهي غاشية ، أو تجيئهم القيامة بغتة أي : فجأة .
والبغتة والفجأة والفلتة نظائر ، وهو مجيء الشيء من غير تقدمة . قال يزيد ابن مقسم الثقفي :
ولكنهم باتوا ولم أدر بغتة
وأفظع شيء حين يفجؤك البغت
فصل : قوله « ولَدارُ الآخِرَةِ » الآية : 109 .
من جره فعلى الإضافة ، تقديره : ولدار الحال الآخرة ، لان للناس حالين :
حال الدنيا وحال الآخرة ، ومثله صلاة الأولى والصلاة الأولى ، فمن أضافه قدر صلاة الفريضة الأولى ، ومن لم يضف جعله صفة . ومثله ساعة الأولى والساعة الأولى ، ذكره الزجاج .
وقال الفراء : قد يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلف لفظهما ، مثل حق اليقين ومثله بارحة الأولى والبارحة الأولى ، ومسجد الجامع والمسجد الجامع .
فصل : قوله « لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى » الآية : 111 .
معناه : ان ما أخبرناك به لم يكن حديثا كذبا . والحديث الاخبار عن حوادث الزمان ، وتسميته بأنه حديث يدل على أنه حادث ، لان القديم لا يكون حديثا .
والافتراء القطع بالمعنى على خلاف ما هو به . وأصل الفري من قولهم :
فريت الأديم فريا إذا قطعته .