1 - 3 .
وقال مسروق وقتادة والسدي : ان الصافات صفا هي الملائكة صفوف « 1 » في السماء .
« فَالزَّاجِراتِ زَجْراً » قال السدي ومجاهد . هم الملائكة يزجرون الخلق عن المعاصي زجرا يوصل اللَّه مفهومه إلى قلوب العباد ، كما يوصل مفهوم إغواء الشيطان إلى قلوبهم ليصح التكليف . وقيل : انها تزجر السحاب في سوقه .
وقوله « فَالتَّالِياتِ ذِكْراً » قيل : فيه ثلاثة أقوال : أحدهما - قال مجاهد والسدي هم الملائكة تقرأ كتب اللَّه تعالى .
فصل : قوله « ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ » الآية : 9 .
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد : معناه أن لهم مع ذلك أيضا عذاب دائم « 2 » يوم القيامة ، ومنه قوله « ولَه الدِّينُ واصِباً » « 3 » أي : دائما ، قال أبو الأسود :
لا اشتري « 4 » الحمد القليل بقاؤه
يوما بذم الدهر أجمع واصبا
فصل : قوله « إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ » الآية : 11 .
والمراد أن خلق آدم من طين ، وأن هؤلاء نسله وذريته ، فكأنهم خلقوا من الطين .
ومعنى « لازِبٍ » لازم . وقال ابن عباس : اللازب الملتصق من الطين الحر الجيد . وقال قتادة : هو الذي يلتزق باليد .
ومن قال معنى « لازِبٍ » لازم قال : أبدلت من الميم الباء ، لأنها مخرجها
هامش
( 1 ) . في التبيان : مصطفون .
( 2 ) . في التبيان : عذابا دائما .
( 3 ) . سورة النحل : 52 .
( 4 ) . في التبيان : لا ابتغى .