هي دمشق . وقال ابن زيد : هي مصر . وقال قتادة : هي بيت المقدس .
و « ذات قرار ومعين » أي : ماء جار طاهر .
سورة النور
فصل : قوله « سُورَةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها » الآية : 1 .
السورة : المنزلة الشريفة ، قال الشاعر :
ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة
ترى كل ملك دونها يتذبذب « 1 »
فسميت السورة من القرآن بذلك لهذه العلة . والفرض هو التقدير في اللغة ، وفصل بينه وبين الواجب ، بأن الفرض واجب بجعل جاعل ، لأنه فرضه على صاحبه ، كما أنه أوجبه عليه .
والواجب قد يكون واجبا من غير جعل جاعل ، كوجوب شكر المنعم فجرى مجرى دلالة الفعل على الفاعل في أنه يدل من غير جعل جاعل له يدل ، كما تجعل العلامة الوضعية تدل ، الا أن اللَّه تعالى لا يوجب على العبد الا ما له صفة الوجوب في نفسه ، كما لا يرغبه الا فيما هو مرغوب فيه في نفسه .
ومعنى الآيات الدلالات على ما يحتاج إلى علمه مما قد بينه اللَّه في هذه السورة .
فصل : قوله « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ » الآية : 2 .
أمر اللَّه تعالى في هذه الآية أن يجلد الزاني والزانية إذا لم يكونا محصنين « كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » وإذا كانا محصنين أو أحدهما كان على المحصن الرجم بلا خلاف .
هامش
( 1 ) . ديوان الذبياني ص 18 .