للأنهار والانعام .
وانما قال هاهنا « مِمَّا فِي بُطُونِها » وفي النحل « بطونه » « 1 » لأنه إذا أنث فلا كلام لرجوع ذلك إلى الانعام ، وإذا ذكر فلان النعم والانعام بمعنى واحد ، ولان التقدير : ونسقيكم من بعض ما في بطونه .
الانعام هي الماشية التي تمشي على نعمة في مشيها خلاف الحافر في وطئها وهي الإبل والبقر والغنم .
فصل : « فَأَوْحَيْنا إِلَيْه أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا » الآية : 27 .
قيل : في معناه قولان :
أحدهما : بحيث نراها كما يراها الرائي من عبادنا بعينه ليتذكر أنه يصنعها واللَّه عز وجل يراه .
الثاني : بأعين أوليائنا من الملائكة والمؤمنين ، فإنهم يحرسونك من منع مانع لك .
وقوله « ووَحْيِنا » أي : باعلامنا إياك كيفية فعلها .
فصل : قوله « هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ » الآية : 36 .
ومعنى « هَيْهاتَ » بعد الامر جدا هو بمنزلة صه ومه .
وقال ابن عباس : معنى هيهات بعيد بعيد ، والعرب تقول : هيهات لما تبتغي وهيهات ما تبتغي ، قال جرير :
فهيهات هيهات العقيق ومن به
وهيهات وصل بالعقيق نواصله « 2 »
فصل : قوله « وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ » الآية : 51 .
الربوة التي أويا إليها هي الرملة في قول أبي هريرة . وقال سعيد بن المسيب
هامش
( 1 ) . سورة النحل : 66 .
( 2 ) . ديوان جرير ص 385 .