تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فان قيل : لو كان المراد بالأقراء في الآية الأطهار لوجب استيفاء الثلاثة أطهار بكمالها ، كما أن من كانت عدتها بالأشهر وجب عليها ثلاثة أشهر على الكمال وقد أجمعنا على أنه لو طلقها في آخر يوم الطهر الذي ما قربها فيه أنه لا يلزمها أكثر من طهرين آخرين ، وذلك دليل على فساد ما قلتموه . قلنا : يسمى القرءان الكاملان وبعض الثالث ثلاثة أقراء ، كما يسمى الشهران وبعض الثالث ثلاثة أشهر ، قال اللَّه تعالى « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » « 1 » وانما هو شوال وذو القعدة وبعض ذي الحجة ، وروي عن عائشة أنها قالت : الاقراء الأطهار . وقوله « ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحامِهِنَّ » قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال إبراهيم : الحيض . وثانيها : قال قتادة : الحبل . وثالثها : قال ابن عمر والحسن : هو الحبل والحيض . وهو الأقوى لأنه أعم . وانما لم يحل لهن الكتمان لظلم الزوج بمنعه المراجعة في قول ابن عباس وقال قتادة : لنسبة الولد إلى غيره كفعل الجاهلية . وقوله « وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » يعني : وأزواجهن أحق برجعتهن ، وذلك يختص الرجعيات ، وان كان أول الآية عاما في جميع المطلقات الرجعية والبائنة وسمي الزوج بعلا ، لأنه عال على المرأة بملكه لزوجيتها . وقوله « أَتَدْعُونَ بَعْلًا » « 2 » أي : ربا لأنه بمعنى من سميتموه باستعلاء الربوبية
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 197 . ( 2 ) . سورة الصافات : 125 .