تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقوله « فَإِذا تَطَهَّرْنَ » معناه : اغتسلن ، وعلى ما قلناه حتى يتوضأن . وقوله « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه » صورته صورة الامر ومعناه الإباحة ، كقوله « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » « 1 » وقوله « مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه » تجنبه في حال الحيض ، وهو الفرج على قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع ، وقال السدي والضحاك : من قبل الطهر دون الحيض . وعن ابن الحنفية من قبل النكاح دون الفجور ، والأول أليق بالظاهر . ويحتمل أن يكون من حيث أباح اللَّه لكم دون ما حرمه عليكم من إتيانهن « 2 » وهي صائمة أو محرمة أو معتكفة ، ذكره الزجاج . وقال الفراء : ولو أراد الفرج لقال في حيث ، فلما قال « من حيث » علمنا أنه أراد الجهة التي أمركم اللَّه بها . فصل : قوله * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « الآية : 223 . قيل : في معنى قوله « حرث لكم » قولان : أحدهما : أن معناه مزدرع « 3 » أولادكم ، كأنه قيل : محترث لكم في قول ابن عباس والسدي ، وانما الحرث الزرع في الأصل . والقول الثاني : نساؤكم ذو حرث لكم فأتوا موضع حرثكم أنى شئتم ، ذكره الزجاج . وقيل : الحرث كناية عن النكاح على وجه التشبيه . وقوله « أنى شئتم » معناه : من أين شئتم ، في قول قتادة والربيع . وقال مجاهد : معناه كيف شئتم . وقال الضحاك : معناه متى شئتم . وهذا خطأ عند جميع المفسرين وأهل اللغة ، لان « أنى » لا يكون الا بمعنى من أين ، كما قال
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 3 . ( 2 ) . في التبيان : إتيانها . ( 3 ) . في التبيان : مزرع .