تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
التعليق من الجزء الخامس من التبيان في تفسير القرآن يشتمل على بقية الأعراف وسورة الأنفال وسورة التوبة وسورة يونس وبعض هود
( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ) فصل : قوله « قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ » الآية : 109 . هذا حكاية ما قال أشراف قوم فرعون : ان موسى ساحر عليم بالسحر ، وانما قيل للاشراف الملاء لامرين : أحدهما : قال الزجاج : لأنهم مليؤون بما يحتاج اليه منهم . الثاني : لأنه يملأ الصدور هيبتهم . وقوم فرعون هم الجماعة الذين كانوا يقومون بأمره ومعاونته ونصرته ، ولهذا لا يضاف القوم إلى اللَّه ، فلا يقال يا قوم اللَّه ، كما يقال يا عباد اللَّه . والسحر لطف الحيلة في اظهار أعجوبة يوهم المعجزة . وقال الأزهري : السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره . والساحر انما يكفر بادعاء المعجزة ، لأنه لا يمكنه مع ذلك علم النبوة .