التعليق من الجزء الخامس
من التبيان في تفسير القرآن يشتمل على بقية الأعراف وسورة الأنفال وسورة التوبة وسورة يونس وبعض هود
( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم )
فصل : قوله « قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ » الآية : 109 .
هذا حكاية ما قال أشراف قوم فرعون : ان موسى ساحر عليم بالسحر ، وانما قيل للاشراف الملاء لامرين :
أحدهما : قال الزجاج : لأنهم مليؤون بما يحتاج اليه منهم .
الثاني : لأنه يملأ الصدور هيبتهم .
وقوم فرعون هم الجماعة الذين كانوا يقومون بأمره ومعاونته ونصرته ، ولهذا لا يضاف القوم إلى اللَّه ، فلا يقال يا قوم اللَّه ، كما يقال يا عباد اللَّه .
والسحر لطف الحيلة في اظهار أعجوبة يوهم المعجزة . وقال الأزهري : السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره . والساحر انما يكفر بادعاء المعجزة ، لأنه لا يمكنه مع ذلك علم النبوة .