تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
حد لا ينتفع به بدلا عن حال ينتفع بها . فصل : قوله « قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا » الآية : 88 . قيل : في معنى « لَتَعُودُنَّ » قولان : أحدهما - على توهمهم أنه كان فيها على دين قومه . الثاني : ان الذين اتبعوا شعيبا قد كانوا فيها . وقال الزجاج : وجائز أن يقال قد عاد علي من فلان مكروه ، وان لم يكن سبقه مكروه قبل ذلك ، أي : لحقني منه مكروه . ووجه هذا أنه كأنه قد كان قبل ذلك في قصده لي كأنه قد أتى مرة بعد مرة ، قال الشاعر :
لئن كانت الأيام أحسن مرة إلي لقد عادت لهن ذنوب
والعود هو الرجوع ، وهو مصير الشيء إلى الحال التي كان عليها . قيل : ومنه إعادة الخلق ، ومنه قوله تعالى « ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه » « 1 » . فصل : قوله « فأخذتهم الرجفة » الآية : 91 . أخذ الرجفة إلحاقها بهم مدمرة عليهم ، ولا يقال أخذتهم الرحمة ، لان العذاب لما كان يذهب بهم إهلاكا صلح فيه الأخذ ، ولا يصلح في النعيم . والرجفة الزلزلة وهي حركة تزلزل الاقدام وتوجب الهلاك لشدتها . والإصباح الدخول في الصباح . والإمساء الدخول في المساء . فصل : قوله « الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا » الآية : 92 . معنى « لم يغنوا » لم يقيموا إقامة مستغن بها عن غيرها ، والمغاني المنازل وغنى بالمكان إذا أقام به يغني غناء . فصل : قوله « أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وهُمْ نائِمُونَ » الآية : 97 . البأس العذاب ، والبؤس الفقر ، والأصل الشدة ، ورجل بئيس شديد في
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : 28 .