تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

سورة الأنعام

فصل : قوله « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا » الآية : 2 . معنى قوله « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ » أي : أنشأكم واخترعكم من طين ، ومعناه : خلق آباءكم الذي هو آدم وأنتم من ذريته ، وهو بمنزلة الأصل لنا من طين فلما كان أصلنا من طين ، جاز أن يقول خلقكم من طين . وقوله « ثم قضى » معناه : حكم بذلك . فصل : قوله « وهُوَ اللَّه فِي السَّماواتِ وفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ » الآية : 3 . قوله « وهُوَ اللَّه فِي السَّماواتِ وفِي الأَرْضِ » يحتمل معنيين : أحدهما : قال الزجاج والبلخي وغيرهما : انه المعبود في السماوات والأرض والمتفرد بالتدبير في السماوات وفي الأرض ، لان حلوله فيهما ، أو في شيء منهما لا يجوز عليه ولا يجوز أن يقول هو زيد في البيت والدار وأنت تريد أنه يدبرها ، الا أن يكون في الكلام ما يدل على أن المراد به التدبير ، كقول القائل : فلان الخليفة في الشرق والغرب ، لان المعنى في ذلك أنه المدبر فيهما . ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ، كأنه قال : انه هو اللَّه وهو في السماوات