تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الآية أضعف آية في القرآن اعرابا . فان قيل : كيف يجوز أن يقف أولياء الميت على كذب الشاهدين أو خيانتهما حتى حل لهم أن يحلفوا ؟ قيل : يجوز ذلك بوجوه : أحدها - أن يسمعا اقرارهما بالخيانة من حيث لا يعلمان ، أو شهد عندهم شهود عدول بأنهم سمعوهما يقران بأنهما كذبا أو خانا ، أو تقوم البينة عندهم على أنه أوصى بغير ذلك ، أو على أن هذين لم يحضرا الوصية وانما تخرصا « 1 » بغير ذلك من الأسباب . فصل : قوله « ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » الآية : 108 . قوله « ذلِكَ أَدْنى » معناه : ذلك الاحلاف والأقسام ، أو ذلك الحكم أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ، أي : حقها وصدقها ، لان اليمين يردع عن أمور كثيرة لا تردع عنها مع عدم اليمين . واختلفوا في أن اليمين هل يجب على كل شاهدين أم لا ؟ فقال ابن عباس انما هي على الكافر خاصة . وهو الصحيح . وقال غيره : هي على كل شاهدين وصيين إذا ارتيب بهما . وقوله « أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » يعني : أهل الذمة يخافوا أن ترد أيمان على أولياء الميت ، فيحلفوا على خيانتهم ، فيفتضحوا أو يغرموا وينكشف بذلك للناس بطلان شهادتهم ويسترد منهم ما أخذوه بغير حق حينئذ . فصل : قوله « يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّه الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ » الآية : 109 . قيل : فيه ثلاثة أقوال : أولها - قال الحسن والسدي ومجاهد : انهم قالوا
هامش
( 1 ) . في التبيان : أو يعرفان .