تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
دون المؤمنين على الحقيقة ، ولذلك أجريت على المجانين والأطفال . فأما التسمية على الذبيحة ، فعندنا واجبة ، من تركها متعمدا لا يحل أكل ذبيحته وان تركه ناسيا لم يحرم ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف . والمنخنقة قال السدي : هي التي تدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتخنق وتموت . وقال الضحاك : التي تختنق فتموت . وقال قتادة : هي التي تموت في خناقها . وقال ابن عباس : هي التي تختنق فتموت . وحكي عن قتادة أن أهل الجاهلية كانوا يختقونها ثم يأكلونها . والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك ، وهي التي تختنق حتى تموت سواء كان في وثاقها أو بإدخال رأسها في موضع لا يقدر على التخلص أو غير ذلك . وقوله « والموقوذة » يعني : التي تضرب حتى تموت ، يقال وقذتها أقذها وقذا وأوقذها يوقذها إيقاذا أثخنتها ضربا ، قال الفرزدق :
شغارة تقذ الفصيل برجلها فطارة لقوادم الأبكار
وهو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي . وقوله « والمتردية » يعني : التي تقع من جبل ، أو تقع من نهر أو من مكان عال فتموت ، وهو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك ، ومتى وقع في بئر ولم يقدر على موضع ذكاته . جاز أن يطعن ويضرب بالسكين في غير المذبح حتى يبرد ثم يؤكل . وقوله « والنطيحة » يعني : التي تنطح أو تنطح فتموت . والنطيحة بمعنى المنطوحة ، فنقل من مفعول إلى فعيل ، فان قيل : كيف تثبت فيها الهاء ؟ وفعيل إذا كان بمعنى مفعول لا يثبت فيه الهاء مثل لحية دهين وعين كحيل بلا هاء التأنيث في شيء من ذلك . قيل : اختلف في ذلك فقال بعض البصريين أثبت فيها الهاء - أعني : في النطيحة -
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 200 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي