( مسألة 17 ) : لو ثبت دين الميت بغير بينة ، كما إذا اعترف الورثة بذلك
أو ثبت ذلك بعلم الحاكم أو بشياع مفيد للعلم ، واحتمل أن الميت قد أوفى دينه ،
فهل يحتاج في مثل ذلك إلى ضم اليمين أم لا ؟ وجهان : الأقرب هو الثاني .
( مسألة 18 ) : لو أقام المدعي على الميت شاهدا واحدا وحلف ، فالمعروف ( وهو الأظهر )
ثبوت الدين بذلك وهل يحتاج إلى يمين آخر ؟ فيه خلاف ، قيل بعدم الحاجة . وقيل
بلزومها ( إن كان الحلف على ثبوت الحق لزم يمين آخر على بقائه وإن كان
على الاستحقاق الفعلي لم يحتج إلى يمين آخر ) ، ولكن في ثبوت الحق على الميت
بشاهد ويمين إشكال بل منع .
( مسألة 19 ) : لو قامت البينة بدين على صبي أو مجنون أو غائب فهل
يحتاج إلى
ضم اليمين فيه تردد وخلاف ، والأظهر عدم الحاجة إليه .
( مسألة 20 ) : لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأول ،
ولا يجوز للآخر نقض حكم الأول إلا إذا لم يكن الحاكم الأول واجدا للشرائط ،
أو كان حكمه مخالفا لما ثبت قطعا من الكتاب والسنة .
( مسألة 21 ) : إذا طالب المدعي حقه وكان المدعى عليه غائبا ، ولم يمكن
إحضاره ( في الغائب عن البلد لا يتوقف الحكم عليه بعدم امكان احضاره ) فعلا ، فعندئذ إن أقام البينة على مدعاه حكم الحاكم له بالبينة وأخذ
حقه من أموال المدعى عليه ودفعه له وأخذ منه كفيلا بالمال . والغائب إذا قدم
فهو على حجته فإن أثبت عدم استحقاق المدعي شيئا عليه استرجع الحاكم ما
دفعه للمدعي ودفعه للمدعى عليه ( الحكم على الغائب مختص بحق الناس ولا يحكم
عليه في حق الله تعالى فلو كان غائبا وأقيمت البينة على سرقته ثبت عليه المال
دون الحد ) .
( مسألة 22 ) : إذا كان الموكل غائبا ، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه
من حق ، وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الإبراء ، فإن أقام البينة على ذلك
فهو ، وإلا فعليه أن يدفعه إلى الوكيل .
( مسألة 23 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع