كان لجرح كل عضو حكمه ، فإن كان جرح الرأس بقدر الموضحة مثلا وجرح الآخر
دونها ففي الأول دية الايضاح وفي الثاني دية ما دونه ، ولا فرق في ذلك بين أن
يكون الجرحان بضربة واحدة أو بضربتين ولو جرح موضعين من عضو واحد
كالرأس أو الجبهة أو نحو ذلك جرحا متصلا ففيه دية واحدة .
( مسألة 365 ) : لو جنى شخص بموضحة فجنى آخر بجعلها هاشمة
وثالث بجعلها منقلة ورابع بجعلها مأمومة فعلى الأول خمس من الإبل ، وقيل
على الثاني خمس من الإبل أي ما به التفاوت بين الموضحة والهاشمة ، وعلى الثالث
ما به التفاوت بين الهاشمة والمنقلة وعلى الرابع ثمان عشرة من الإبل وفيه اشكال ،
والأظهر : أن على الثاني تمام دية الهاشمة ، وعلى الثالث تمام دية المنقلة ، وعلى
الرابع تمام دية المأمومة .
( مسألة 366 ) : الجائفة وهي التي تصل الجوف بطعنة أو رمية فيها ثلث دية
النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ولا تختص بما يدخل جوف
الدماغ ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن أيضا ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من
الإبل .
( مسألة 367 ) : لو جرح عضوا ثم أجافه مثل أن يشق الكتف إلى أن
يحاذي الجنب ثم يجيفه ، لزمه دية الجرح ودية الجائفة .
( مسألة 368 ) : لو أجافه كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل فيه سكينا ولم
يزد عما كان عليه فعليه التعزير وإن زاد باطنا فحسب أو ظاهرا كذلك ففيه
الحكومة ولو زاد فيهما معا فهو جائفة أخرى فعليه ديتها .
( مسألة 369 ) : لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص فإن كانت بحالها
وغير ملتئمة ففيه الحكومة وإن كانت ملتئمة فهي جائفة جديدة وعليه ثلث
الدية .