وقبل حلول الأجل ، فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول ، وهو
أجل الدين وإذا ضمنه بأكثر من أجله ، ثم أسقط الزائد وأداه ، فله مطالبة
المضمون عنه بذلك ، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين
وقبل انقضاء المدة الزائدة .
( مسألة 859 ) : إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو
زكاة بإجازة من الحاكم الشرعي ، أو صدقة ، فالظاهر أن للضامن أن يطالب
المضمون عنه بذلك ، وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو
نحوها ، وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته .
( مسألة 860 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه .
( مسألة 861 ) : إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو
ينفك بالضمان .
( مسألة 862 ) : إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد ، فلا يخلو من أن
يكون إما بنحو العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي ، فعلى الأول
يقسط الدين عليهما ، وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو
تعاقب الأيدي . وعليه فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون
الآخر وفيه إشكال بل الأظهر البطلان .
( مسألة 863 ) : إذا كان مديونا لشخصين ، صح ضمان شخص لهما أو
لأحدهما المعين ، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين وكذا الحال إذا كان
شخصان مديونين لواحد ، فضمن عنهما شخص ، فإن كان ضمانه عنهما أو عن
أحدهما المعين صح ، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح .
( مسألة 864 ) : إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص