تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وكذا الحكم إذا لم تكسب ، وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره ، فإنه يجب عليها في آخر السنة اخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال وبالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها ، قليلا كان أم كثيرا ، ويخرج خمسه ، كاسبا كان أم غير كاسب .
( مسألة 1243 ) : الظاهر اشتراط البلوغ ( الظاهر عدم اشتراطهما فيجب الخمس في مال الصبي والمجنون ويخرجه الولي ) والعقل في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب والكنز ، والغوص ، والمعدن ، والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، فلا يجب الخمس في مال الصبي والمجنون على الولي ، ولا عليهما بعد البلوغ والإفاقة . غير الحلال المختلط بالحرام فإنه يجب على الولي اخراج الخمس وإن لم يخرج فيجب عليهما الاخراج بعد البلوغ والإفاقة .
( مسألة 1244 ) : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة ، فارتفعت قيمته كان اللازم اخراج خمسه عينا أو قيمة فإن المال حينئذ بنفسه من الأرباح ، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه ، فإن كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضا عينا أو قيمة ، وأما إذا كان الشراء في الذمة ، كما هو الغالب ، وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به ، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته ( قد مر وجب الخمس في ارتفاع القيمة مطلقا ) ما لم يبعه ، وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه ، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا ، أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا بمقدار الثمن فقط ، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي .
( مسألة 1245 ) : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها واستفاد أموالا ، واشترى منها أعيانا وأثاثا ، وعمر ديارا ثم التفت إلى ما يجب عليه من اخراج الخمس ، من هذه الفوائد