يكن الوضوء محرما في الواقع أما إذا توضأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر
المتعلق بالوضوء فعلا صح ، من غير فرق بين العمد والخطأ ، وكذلك ما
إذا نوى الأمر الأدائي فيما إذا لم يكن مشرعا في عمله .
( مسألة 356 ) : إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على وضوء جاز
له التيمم ( بل بقصد الأمر ولو في غير ما فرض في المتن وكذا في المورد
الثاني ) رجاء وإن تمكن من استعمال الماء ، كما يجوز التيمم لصلاة الجنازة
إن لم يتمكن من استعمال الماء وادراك الصلاة ، بل لا بأس به مع التمكن
أيضا رجاء .
الفصل الثاني
فيما يتيمم به : الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضا ، سواء أكان
ترابا ، أم رملا ، أو مدرا ، أم حصى ، أم صخرا أملس ، ومنه أرض
الجص والنورة قبل الاحراق ( وكذا بعده ) ، ولا يعتبر علوق شئ منه باليد ، وإن كان
الأحوط استحبابا الاقتصار على التراب مع الامكان .
( مسألة 357 ) : لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض
وإن كان أصله منها ، كالرماد ( على الأحوط في رماد الأرض ) ، والنبات ، والمعادن ، والذهب والفضة
ونحوها مما لا يسمى أرضا وأما العقيق ، والفيروزج ونحوهما ، من
الأحجار الكريمة فالأحوط أن لا يتيمم ( بل الأظهر ) بها ، وكذلك الخزف ( الظاهر
جواز التيمم بالخزف والجص والنورة بعد الاحراق في حال الاختيار ) ، والجص
والنورة ، بعد الاحراق حال الاختيار ، ومع الانحصار لزمه التيمم بها
والصلاة ، والأحوط القضاء خارج الوقت .
( مسألة 358 ) : لا يجوز التيمم بالنجس ، ولا المغصوب ، ولا
الممتزج بما يخرج عن اسم الأرض ، نعم لا يضر إذا كان الخليط
مستهلكا فيه عرفا ، ولو أكره على المكث في المكان المغصوب فالأظهر جواز
التيمم فيه .