كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها
مع الجهل ، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد
من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة .
( مسألة 18 ) : يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها ،
ويكفي أن يعلم - إجمالا - أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء
والشرائط ولا يلزم العلم - تفصيلا - بذلك ، وإذا عرضت له في أثناء
العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات ، ثم
يسأل عنها بعد الفراغ ، فإن تبينت له الصحة اجتزأ بالعمل ، وإن تبين
البطلان أعاده .
( مسألة 19 ) : يجب تعلم مسائل الشك والسهو ، التي هي في
معرض الابتلاء ، لئلا يقع في مخالفة الواقع .
( مسألة 20 ) : تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور :
الأول : العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره .
الثاني : شهادة عادلين بها ، ولا يبعد ( الأظهر ثبوتها بها ) ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل
بشهادة مطلق الثقة أيضا .
الثالث : حسن الظاهر ، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني
بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا .
ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم ، وبالشياع المفيد للاطمئنان
وبالبينة وبخبر الثقة في وجه ( قوي ) ، ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - أن
يكون المخبر من أهل الخبرة .
( مسألة 21 ) : من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه
الفتوى بقصد عمل غيره بها ، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه
القضاء ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال المأخوذ بحكمه
حرام وإن كان الآخذ محقا ، إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه