وفيه فصول : الفصل الأول
في استحبابه وآدابه وأحكام النظر واللمس والتستر وما يلحق بها
النكاح من المستحبات المؤكدة ، وقد وردت في الحث عليه وذم
تركه أخبار كثيرة ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " من تزوج أحرز نصف
دينه " وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل
من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب
عنها في نفسها وماله " ، وعن الصادق عليه السلام أنه قال : " ركعتان يصليهما
المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب " ، إلى غير ذلك من الأخبار .
مسألة 1 : ينبغي أن يهتم الرجل بصفات من يريد التزوج بها ، فلا
يتزوج إلا امرأة عفيفة كريمة الأصل صالحة تعينه على أمور الدنيا والآخرة ،
فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد
الضجيعين " ، وعن الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن
أتزوج : " انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك
وسرك ، فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق " ،
وعنه عليه السلام : " إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر لا
لصالحتهن ولا لطالحتهن ، فأما صالحتهن ، فليس خطرها الذهب والفضة ، هي