الفصل السابع
في ميراث أصحاب المذاهب والملل الأخرى
مسألة 1103 : إذا تزوج غير الإمامي من يحرم عليه نكاحها عندنا
فأولدها فلا اشكال في ثبوت التوارث بين الولد وأبويه وكذا بينه وبين
من يتقرب بهما ، وهل يثبت التوارث بين أبيه وأمه كزوجين أم لا ؟ الظاهر
ذلك ، فزواج سائر المذاهب الاسلامية غير الإمامية يوجب التوارث بين
الزوجين إذا جرى وفق مذهبهم وإن كان باطلا بحسب مذهبنا كالزواج من
المطلقة بالطلاق البدعي
مسألة 1104 : إذا تزوج المجوسي أو غيره من الكفار من يحرم عليه
نكاحها في الشريعة الاسلامية فأولدها فهل يثبت التوارث به بين بعضهم مع
بعض ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل بالثبوت في النسب دون السبب ،
فيتوارث الولد وأبواه مثلا ولا يتوارث الأبوان كزوجين ، والأقوى هو القول
الأول .
مسألة 1105 : إذ مات غير المسلم واجتمع له موجبان أو أكثر للإرث
ورث بالجميع ، كما إذا مات المجوسي وكانت زوجته خالته أيضا ولم يترك
وارثا من الطبقتين الأولى والثانية فإنها ترث منه نصيب الخالة بالإضافة إلى
نصيب الزوجة .
وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون
الممنوع كما لو تزوج خالته فأولدها ، فإن الولد يرثه من حيث كونه ولدا له
ولا يرث من حيث كونه ابن خالته .