بعد إخراج نصف الزوج إلى ورثتها .
هذا حكم توارثهما فيما بينهما ، وأما حكم إرث غيرهما الحي من
المال الأصلي لأحدهما أو كليهما فهو أن يبنى على كون موت المورث سابقا فيرثه
الثالث الحي على هذا التقدير ، فمثلا إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث
من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف ، وكذا
في إرث البنت فيبنى على سبق موتها ، وإذا لم يكن لها وارث غير أبيها كان
لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ، وهكذا إذا غرق الأب وبنته ولم
يكن له ولد سواهما فيكون لزوجته الثمن .
وأما حكم إرث غيرهما الحي من المال الموروث لأحدهما أو كليهما
فهو أن يبنى على تأخر موت المورث عن موت صاحبه فيرثه وارثه على هذا
التقدير ، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله
الأصلي ، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيبنى على حياة الآخرين عند موت كل
واحد منهم فيرثان منه كغيرهما من الأحياء ، وكيفية إرث المال الأصلي
والموروث كما سبق
مسألة 1101 : يثبت التوارث في الغرقى ومن بحكمهم بين من لا
يتوقف توارثهم إلا على سبق موت المورث على الوارث ، ولا يثبت بين
من يتوقف توارثهم على ذلك وحصول أمر آخر غير معلوم الحصول ، كما
إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب عند موتهما
والمفروض عدم العلم به فلا يحكم بتوارثهما
مسألة 1102 : يشترط في التوارث من الجانبين خلو كل منهما من
موانع الإرث وحواجبه ، ولو كان أحدهما ممنوعا أو محجوبا دون الآخر