آوى والصقر والبازي والباشق - وغيرها حتى القرد والفيل والدب على
الأظهر ، فتطهر لحومها وجلودها بالتذكية ، ويحل الانتفاع بها فيما تعتبر فيه
الطهارة ، بأن تجعل وعاء للمشروبات أو المأكولات كأن تجعل قربة ماء أو
عكة سمن أو دبة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى وإن كان الأحوط .
أن لا تستعمل في ذلك ما لم تدبغ
مسألة 870 : تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم أكله
يكون بالذبح مع الشروط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل ، وكذا
بالاصطياد بالسلاح في خصوص الممتنع منها كالمحلل ، وفي تذكيتها
بالاصطياد بالكلب المعلم اشكال كما تقدم .
مسألة 871 : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم
يعلم أنه مذكى أم لا يبنى على عدم تذكيته ، فلا يجوز أكل لحمه ولا
استعمال جلده فيما يفرض اعتبار التذكية فيه ، ولكن لا يحكم بنجاسته حتى
إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة ، ويستثنى عن الحكم المذكور ما
إذا وجدت عليه إحدى أمارات التذكية وهي :
الأولى : يد المسلم ، فإن ما يوجد في يده من اللحوم والشحوم
والجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكى فهو محكوم بالتذكية ظاهرا ،
ولكن بشرط اقتران يده بما يقتضي تصرفه فيه تصرفا يناسب التذكية
كعرض اللحم والشحم للأكل ، واعداد الجلد للبس والفرش ، وأما مع عدم
اقترانها بما يناسب التذكية كما إذا رأينا بيده لحما لا يدري أنه يريد أكله أو
وضعه لسباع الطير مثلا فلا يحكم عليه بالتذكية ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفا
للقاذورات مثلا .