الكلب وجرحه أي موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه ، وأما ما يصطاده غير
الكلب من جوارح السباع كالفهد والنمر أو من جوارح الطير كالبازي
والعقاب والباشق والصقر وغيرها فلا يحل وإن كانت معلمة ، نعم لا بأس
بالاصطياد بها بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ثم تذكيته بالذبح .
مسألة 786 : يشترط في ذكاة صيد الكلب أمور :
الأول : أن يكون معلما للاصطياد ويتحقق ذلك بأمرين :
أحدهما : استرساله إذا أرسل ، بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد
هاج عليه وانبعث إليه .
ثانيهما : انزجاره عن الهياج والذهاب إذا زجر ، وهل يعتبر فيه
الانزجار بالزجر حتى إذا قرب من الصيد ووقع بصره عليه ؟ وجهان أقواهما
العدم . واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته التي لا تتخلف إلا
نادرا أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئا حتى يصل إليه صاحبه ، ولكن
الأظهر عدم اعتباره وإن كان ذلك أحوط ، كما لا بأس بأن يكون معتادا
بتناول دم الصيد ، نعم الأحوط لزوما أن يكون بحيث إذا أراد صاحبه أخذ
الصيد منه لا يمنع ولا يقاتل دونه .
الثاني : أن يكون صيده بارساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من
دون ارسال لم يحل ، وكذا إذا كان صاحبه ممن لا يتمشى منه القصد ،
لكونه غير مميز لصغر أو جنون أو سكر ، أو كان قد أرسله لأمر غير
الاصطياد من دفع عدو أو طرد سبع فصادف غزالا مثلا فصاده فإنه لا
يحل ، وهكذا الحال فيما إذا استرسل بنفسه ثم أغراه صاحبه بعد الاسترسال
وإن أثر فيه الاغراء ، كما إذا زاد في عدوه بسببه على الأحوط لزوما ، وإذا