وتحقق الحنث بتركه ، وأن قال : ( لم أشأ ) لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنه شاء
أو لم يشأ لم يترتب عليها أثر أيضا ، وهكذا الحال لو علق على شئ آخر
غير المشيئة فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه فيحنث لو لم يأت
بالمحلوف عليه على ذلك التقدير .
مسألة 694 : يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغا عاقلا
مختارا قاصدا غير محجور عن التصرف في متعلق اليمين ، فلا تنعقد يمين
الصغير والمجنون ولو أدواريا إذا حلف حال جنونه ، ولا يمين المكره
والسكران ومن اشتد به الغضب حتى سلبه قصده أو اختياره ، ولا يمين
المفلس إذا تعلقت بما تعلق به حق الغرماء من أمواله ، ولا يمين السفيه
سواء تعلقت بعين خارجية أم بما في ذمته ، ولا يعتبر في الحالف أن يكون
مسلما فتصح يمين الكافر على الأظهر .
مسألة 695 : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة
مع منع الزوج ، حتى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام
على الأقرب ، فلا حنث ولا كفارة عليهما في صورة مخالفتها بترك الواجب
أو فعل الحرام وإن ترتبت عليهما آثارهما من الإثم وغيره . ولو حلف الولد
من دون إذن الأب ، أو حلفت الزوجة من دون إذن زوجها ، كان للأب
والزوج حل يمينهما فلا حنث ولا كفارة عليهما ، وهل يعتبر إذنهما
ورضاهما في انعقاد يمينهما - حتى أنه لو لم يطلعا على حلفهما أو لم يحلا
مع علمهما لم تنعقد من أصلها - أو لا ، بل يكون منعهما مانعا عن انعقادها
وحلهما رافعا لاستمرارها ، فتصح وتنعقد في الصورتين المذكورتين ؟ قولان
أقواهما الثاني ،