مسألة 683 : تنقسم اليمين من النوع الأول المتقدم إلى قسمين :
صادقة وكاذبة ، والأيمان الصادقة كلها مكروهة بحد ذاتها سواء أكانت على
الماضي أو الحال أو المستقبل ، وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة - بل قد
تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغموس ، وهي : اليمين الكاذبة في مقام
فصل الدعوى - ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع
الظلم عنه أو عن سائر المؤمنين ، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه
أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه ، ولكن إذا كان ملتفتا إلى امكان
التورية وكان عارفا بها ومتيسرة له فالأحوط وجوبا أن يوري في كلامه بأن
يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده ، فمثلا إذا
حاول الظالم الاعتداء على مؤمن فسأله عن مكانه وأين هو ؟ يقول : ( ما
رأيته ) فيما إذا كان قد رآه قبل ساعة ويقصد به أنه لم يره منذ دقائق .
مسألة 684 : اليمين من النوع الأول المتقدم لا يترتب عليها أثر سوى
الإثم فيما إذا كان الحالف كاذبا في اخباره عن تعمد أو أخبر من دون علم ،
نعم ما تفصل بها الدعاوي والمرافعات لها أحكام خاصة وتترتب عليها آثار
معينة كعدم جواز المقاصة وقد مرت الإشارة إليه في المسألة ( 886 ج 2 )
مسألة 685 : الظاهر جواز اليمين بغير الله تعالى من الذوات المقدسة
والأشياء المحترمة فيما إذا كان الحالف صادقا فيما يخبر عنه ، ولكن لا
يترتب عليها أثر أصلا ولا تكون قسما فاصلا في الدعاوي والمرافعات
مسألة 686 : لا تنعقد اليمين من النوع الثاني المتقدم ، ولا يترتب
عليها شئ من إثم ولا كفارة لا على الحالف في احلافه ولا على المحلوف
عليه في حنثه وعدم انجاح مسؤوله .
وأما اليمين من النوع الثالث فهي التي تنعقد عند اجتماع الشروط .