مسألة 358 : إذا هجر زوجته هجرا كليا فصارت كالمعلقة لا هي ذات
زوج ولا هي مطلقة ، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزم الزوج
بأحد الأمرين : إما العدول عن هجرها وجعلها كالمعلقة ، أو تسريحها
لتتمكن من الزواج من رجل آخر ، فإذا امتنع منهما جميعا جاز للحاكم - بعد
استنفاد كل الوسائل المشروعة لاجباره حتى الحبس لو أمكنه - أن يطلقها
بطلبها ذلك . ويقع الطلاق بائنا أو رجعيا حسب اختلاف الموارد ، ولا فرق
فيما ذكر بين بذل الزوج نفقتها وعدمه .
مسألة 359 : إذا كان الزوج غير قادر على العود إلى زوجته كما لو
كان محكوما بالحبس مدة طويلة فصارت كالمعلقة بغير اختياره ، فهل يجب
عليه أن يطلقها إذا لم ترض بالصبر على هذا الحال أم لا ؟ فيه اشكال ،
فالأحوط وجوبا له الاستجابة لطلبها في الطلاق ، ولكن إذا امتنع فعليها
الانتظار حتى يفرج الله تعالى عنه .
مسألة 360 : إذا كان الزوج يؤذي زوجته ويشاكسها بغير وجه
شرعي ، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ليمنعه من الايذاء والظلم
ويلزمه بالمعاشرة معها بالمعروف ، فإن نفع وإلا عزره بما يراه ، فإن لم ينفع
أيضا كان لها المطالبة بالطلاق ، فإن امتنع منه ولم يمكن اجباره عليه طلقها
الحاكم الشرعي .
مسألة 361 : إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة ، أو هم
بطلاقها لكراهته لها مثلا ، أو هم بالتزويج عليها ، فبذلت له مالا أو بعض
حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك ، وأما لو ترك