الفصل السادس
ما يدخل في المبيع
مسألة 183 : من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله
فيه دون غيره ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا أو بالقرينة
العامة أو الخاصة ، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف
والبئر والناعور والحضيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها ، أما من باع
أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان وكذا لا يدخل الحمل في بيع
الأم ولا الثمرة في بيع الشجرة ، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا فالتمر
للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما
في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع
مطلقا وإن لم يكن مؤبرا ، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع
الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة ، أما إذا قامت
القرينة على ذلك - وإن كانت هي التعارف الخارجي - عمل عليها وكان جميع
ذلك للمشتري .
مسألة 184 : إذا باع الشجر وبقيت الثمرة للبائع مع اشتراط ابقائها أو
ما في حكمه واحتاجت الثمرة إلى السقي يجوز للبايع أن يسقي الشجر وليس
للمشتري منعه ، وكذا إذا احتاج الشجر إلى السقي جاز للمشتري سقيه وليس
للبائع منعه ، ولو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ولم يكن بينهما شرط
في ذلك فالأظهر عدم جواز السقي للثاني سواء أكان هو البائع أم المشتري ،
وإن كان الأحوط لهما التصالح والتراضي على تقديم أحدهما ولو بأن يتحمل
ضرر الآخر .