مسألة 145 : مورد هذا الحكم ما إذا أمهل البائع المشتري في تأخير
تسليم الثمن من غير تعيين مدة الامهال صريحا أو ضمنا بمقتضى العرف
والعادة ، وأما إن لم يمهله أصلا فله حق فسخ العقد بمجرد تأخير المشتري
في تسليم الثمن ، وإن أمهله مدة معينة أو اشترط المشتري عليه ذلك في
ضمن العقد لم يكن له الفسخ خلالها سواء أكانت أقل من ثلاثة أيام أم أزيد
ويجوز له بعدها .
مسألة 146 : إذا كان المبيع مما يتسرع إليه الفساد كبعض الخضر
والبقول والفواكه فالامهال فيه محدود طبعا بأقل من ثلاثة أيام فيثبت الخيار
للبائع بمضي زمانه ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء ،
ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي .
مسألة 147 : الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض ، وكذا قبض
بعض المبيع .
مسألة 148 : المراد بالثلاثة الأيام : الأيام البيض وتدخل فيها الليلتان
المتوسطتان دون غيرهما ويجزي في اليوم الواحد أن يكون ملفقا من يومين
كما تقدم في مدة خيار الحيوان .
مسألة 149 : لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع
شخصيا ، وفي ثبوته فيما إذا كان كليا في الذمة قولان ، لا يخلو أولهما عن
رجحان ، وإن كان الأحوط عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين .
مسألة 150 : يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة وفي سقوطه
باسقاطه قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد اشكال ، والأظهر السقوط .
والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ولا
بمطالبة البائع للمشتري بالثمن ، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان
الجري على المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة ، ويكفي ظهور الفعل في
ذلك ولو بواسطة بعض القرائن .