فصل
في شرائط العين الموقوفة
مسألة 1515 : يعتبر في الموقوف أن يكون عينا خارجية فلا يصح
وقف الدين ولا وقف المنفعة غير العينية ، فإذا قال : ( وقفت ما هو لي في ذمة زيد
من فرش أو إناء أو نحوهما ) ، أو قال : ( وقفت منفعة داري ) لم يصح ، وأما وقف
الكلي في المعين كوقف مائة متر مربع مثلا من القطعة المعينة من أرض
فالظاهر صحته .
مسألة 1516 : يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها ، فلا يصح
وقف الحر والمباحات الأصلية قبل حيازتها ، ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها
وبقرها من سهم سبيل الله إذا اقتضته المصلحة العامة وكان الواقف هو
الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله .
مسألة 1517 : يعتبر في العين الموقوفة أن لا تكون متعلقة لحق الغير
بحيث يمنع من التصرف الناقل أو ما بحكمه فيها ، فلا يصح وقف العين
المرهونة قبل فكها على الأقوى .
مسألة 1518 : يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع
بها مدة معتدا بها مع بقائها ، فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه ونحوها مما
لا نفع فيه إلا بإتلاف عينه ولا وقف الورد والريحان ونحوهما للشم مما لا يبقى إلا لفترة
قصيرة ، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا ، فلا يصح وقف آلات اللهو
المحرم وآلات القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ، ويعتبر أن
تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر
أو الدكان لحرزها أو بيعها .