دينه بمقدار يجوز الحجر به عليه وإن عم الحجر حينئذ له ولغيره من ذي
الدين الحال الذي يستحق المطالبة به .
مسألة 1100 : إذا حجر الحاكم على المفلس تعلق حق الغرماء
بأمواله عينا كانت أم دينا ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة
وبغير عوض كالوقف والهبة والابراء إلا بإذنهم أو إجازتهم .
مسألة 1101 : إذا اشترى شيئا بخيار ثم حجر عليه جاز له اسقاط
خياره وأما جواز فسخه فمحل اشكال .
مسألة 1102 : إنما يمنع الحجر عن التصرف في أمواله الموجودة في
زمان الحجر عليه دون الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو
باختياره بمثل الاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، نعم لا
اشكال في جواز تجديد الحجر عليها إذا كانت مع الأموال السابقة قاصرة عن
ديونه وإلا بطل الحجر .
مسألة 1103 : لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في
الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء ولو أتلف مال غيره فالأظهر عدم
مشاركة صاحبه للغرماء وكذا لو أقر بدين سابق أو بعين ، نعم ينفذ الاقرار في
حق نفسه فلو سقط حق الغرماء عن العين وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى
المقر له أخذا باقراره .
مسألة 1104 : إذا حكم الحاكم بحجر المفلس أمره ببيع أمواله
بالاتفاق مع غرمائه وقسمتها بينهم بالحصص وعلى نسبة ديونهم ، فإن أبى
باعها عليه بالاتفاق معهم وقسمها كذلك ويزول الحجر عنه بالتقسيم
والأداء ، ويستثنى من أمواله مستثنيات الدين وقد مرت في كتاب الدين ، وكذا
أمواله المرهونة عند الديان لو كانت ، فإن المرتهن أحق باستيفاء حقه من
العين المرهونة ولا يحاصه فيها سائر الغرماء إلا في المقدار الزائد منها على
دينه كما مر في كتاب الرهن .