الباقين .
وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل
وقت وزمان وبأي مقدار شاء ، جاز له ذلك .
مسألة 972 : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا بالتناوب
والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء
بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل
منهم من الثقوب بمقدار حصته ، ويوصل كل منهم ما يجري في الثقبة
المختصة به إلى ساقيته . فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث
نصفا ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب
النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع سنة .
مسألة 973 : القسمة بحسب الأجزاء لازمة ليس لأحدهم الرجوع
عنها بعد وقوعها . والظاهر أنها قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر
الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم
الرجوع عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن
المستوفي حينئذ مقدار ما استوفاه بالمثل .
مسألة 974 : إذا اجتمعت أملاك على ماء عين أو واد أو نهر أو نحو
ذلك من المشتركات ، كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم
احداث سد فوقها ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق
فالأسبق في الاحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب
فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة
المنشقة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلا قدم الأسبق