كما أن الظاهر صيرورته شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ،
وسيأتي حكم مطالبته بالقسمة ونفوذ تصرفاته في حصته بالبيع أو الهبة
أو نحوهما في المسألة ( 656 ) و ( 658 ) .
مسألة 652 : الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما
دامت المضاربة باقية فملكية العامل له بالظهور متزلزلة كلها أو بعضها
بعروض الخسران فيما بعد إلى أن تستقر ، والاستقرار يحصل بانتهاء أمد
المضاربة أو حصول الفسخ ولو من غير انضاض ولا قسمة ، وهل تكون قسمة
تمام الربح والمال بينهما فسخا فيحصل بها الاستقرار ؟ الظاهر ذلك .
مسألة 653 : كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به
التلف ، فلو كان المال الدائر في التجارة تلف بعضها بسبب غرق أو حرق أو
سرقة أو غيرها وربح بعضها يجبر تلف البعض بربح البعض حتى يكمل
مقدار رأس المال لرب المال ، فإذا زاد عنه شئ يكون بينهما .
مسألة 654 : إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم
كون الربح جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر
الصحة .
مسألة 655 : إذا ضاربه على خمسمائة دينار مثلا فدفعها إليه وعامل
بها وفي أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة فالظاهر أنهما
مضاربتان فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى ، نعم لو ضاربه على ألف
دينار مثلا فدفع إليه خمسمائة أولا فعامل بها ثم دفع إليه خمسمائة أخرى
فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كل من التجارتين بربح الأخرى .
مسألة 656 : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته
فإن رضى الآخر فلا مانع منهما وإن لم يرض لم يجبر عليها إلا إذا طلب
الأول الفسخ .