مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فلا يبعد صحة المضاربة
وإن لم تكن الزيادة في مقابل عمل .
ولو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل - بمعنى أن
أحدهما قد جعل للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر ، مثلا جعل
أحدهما له ثلث ربح حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته - صحت
المضاربة بلا إشكال .
مسألة 645 : إذا كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا واحدا
ثم فسخ أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى
حصة الآخر .
مسألة 646 : لو ضارب بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقعت
المضاربة فضولية ، فإن أجازها المالك وقعت له ويترتب عليها حكمها من أن
الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، وإن ردها فإن كان
قبل أن يعامل بماله طالبه ويجب على العامل رده إليه ، وإن تلف أو تعيب كان
له الرجوع على كل من المضارب والعامل مع تسلمه المال ولكن يستقر
الضمان على من تلف أو تعيب المال عنده ، نعم إذا كان هو العامل وكان جاهلا
بالحال مع علم المضارب به فقرار الضمان على المضارب دون العامل ، وإن
كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية ، فإن أمضاها وقعت له وكان تمام
الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردها رجع بماله إلى كل من شاء من
المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير
حصول الربح ويردها على تقدير وقوع الخسران ، بأن يلاحظ مصلحته فإذا
رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها .
هذا حال المالك مع كل من المضارب والعامل ، وأما معاملة العامل
مع المضارب فإذا لم يعمل عملا لم يستحق شيئا ، وكذا إذا عمل وكان عالما