يأخذ منه مثل أحدهم أو أقل أو أكثر على حسب ما فهم من الإذن ، وإن فهم
الإذن في أصل الأخذ دون مقداره جاز له أن يأخذ بمقدار ما يعطيه لغيره .
مسألة 42 : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ،
وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن
يعلم أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ وجب رده إلى مالكه ، إن عرف
بعينه ، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة أعلمهم بالحال فإن ادعاه
أحدهم وأقره عليه الباقي أو اعترفوا أنه ليس لهم سلمه إليه ، وإن ادعاه أزيد
من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو ، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم
الشرعي في حسم الدعوى ، وإن أظهر الجميع جهلهم بالحال وامتنعوا عن
التراضي بينهم فالأظهر لزوم العمل بالقرعة والأحوط تصدي الحاكم الشرعي
أو وكيله لاجرائها . وإن تردد المالك بين جماعة غير محصورة تصدق به عنه
مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط لزوما إن كان يائسا عن معرفته ،
وإلا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه .
مسألة 43 : يكره احتراف بعض المعاملات كبيع الصرف ، وبيع
الأكفان ، وبيع الطعام ، كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما ، ولا
سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة ، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن
يؤجره لذلك ، أو بغير إجارة بقصد العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا
بأس بما يعطى بعنوان الهدية .
مسألة 44 : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد
البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة ، وأما إذا كان الاعطاء مجانا كما
إذا كان بقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به ، وعلى كلا التقديرين
فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير
أهلية من المال المجهول مالكه ، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي
لاصلاحه .