أو عرضه أو ماله المعتد به أو على بعض من يتعلق به بحيث يكون الاضرار
بذلك الشخص اضرارا بالمكره عرفا كالأضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم
ممن يهمه أمره ، ومثل الاكراه الاضطرار لتقية ونحوها .
الثاني : فيما إذا كان العمل محرما في نفسه ، وهذا يسوغه الأمر الثاني
المتقدم إذا كان عدم مشروعية العمل من حقوق الله تعالى ولم يكن يترتب
على الاتيان به فساد الدين واضمحلال حوزة المؤمنين ونحو ذلك من
المهمات ، وأما إذا كان عدم مشروعيته من حقوق الناس فإن كان فيه اتلاف
النفس المحترمة لم يجز ارتكابه لأجل الاكراه ونحوه مطلقا ، وإلا فإن وجب
عليه التحفظ على نفسه من الضرر المتوعد به فاللازم الموازنة بين الأمرين وتقديم
ما هو الأكثر أهمية منهما في نطر الشارع ، وهنا صور كثيرة لا يسع المقام بيانها .
مسألة 40 : ما تأخذه الحكومة من الضرائب الشرعية المجعولة
- بشرائط خاصة - على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز أخذه منها بعوض
أو مجانا ، بلا فرق بين الخراج وهو ضريبة النقد ، والمقاسمة وهي ضريبة
السهم من النصف أو العشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ، والظاهر
براءة ذمة المالك بالدفع إليها إذا لم يجد بدا من ذلك . بل الظاهر أنه لو لم
تباشر الحكومة أخذه وحولت شخصا على المالك في أخذه منه جاز للمحول
أخذه وبرئت ذمة المحول عليه إذا كان مجبورا على دفعه إلى من تحوله عليه .
والأقوى عدم الفرق فيما ذكر بين الحاكم المخالف المدعي للخلافة العامة
وغيره حتى الحاكم المؤالف ، نعم في عموم الحكم للحاكم الكافر ومن
تسلط على بلدة خروجا على حكومة الوقت اشكال .
مسألة 41 : إذا دفع انسان مالا إلى آخر ووكله في توزيعه على طائفة
من الناس وكان المدفوع إليه منهم ، فإن لم يفهم من الدافع الإذن له في
الأخذ من ذلك المال لم يجز له الأخذ منه أصلا ، وإن فهم الإذن جاز له أن