مسألة 561 : الجعالة لا تقتضي وجوب إتمام العمل على العامل إذا
شرع فيه ، نعم قد تقتضيه لجهة أخرى ، كما إذا أوجب تركه الاضرار
بالجاعل أو من يكون له العمل ، كأن يقول : ( كل من عالج عيني فله كذا )
فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه ، بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب
عليه الاتمام .
مسألة 562 : لا يستحق العامل شيئا من العوض إذا لم يتم العمل
الذي جعل بإزائه ، فإذا جعل العوض على رد الدابة الشاردة إليه مثلا فجاء بها
إلى البلد ولم يوصلها إليه لم يستحق شيئا ، وكذا لو جعل العوض على مثل
خياطة الثوب فخاط بعضه ولم يكمله ، نعم لو جعله موزعا على إجزاء العمل
من دون ترابط بينها في الجعل استحق العامل منه بنسبة ما أتى به من العمل .
مسألة 563 : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين
المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول
المالك بيمينه ما لم يكن مخالفا للظاهر .
مسألة 564 : إذا تنازع العامل والجاعل في تعيين الجعل فالأظهر أنه
مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل بيمينه بشرط عدم كونه
مخالفا للظاهر ، ومع التنازع في جنسه يكون القول قول الجاعل بيمينه
- بالشرط المذكور - في نفي دعوى العامل ، وتجب عليه التخلية بين ما يدعيه
للعامل وبينه .
مسألة 565 : عقد التأمين للنفس أو المال - سيكورته - من العقود
المستحدثة الصحيحة وقد ذكرنا أحكامه في رسالة ( مستحدثات المسائل )
وبالإضافة إلى ذلك يمكن تخريجه على بعض العقود الأخرى فتترتب عليه
أحكام ذلك البعض ، كأن يكون بعنوان الهبة المشروطة فيدفع المؤمن له مقدارا من
المال هبة ويشترط على المتهب أنه على تقدير حدوث حادثة نص عليها في