وأخذها وفاء للشرط .
وقد ذكر للتخلص من الربا طرق :
منها : أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوض
بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية 10 % أو 20 % مثلا بشرط أن يقرضه مبلغا معينا
من النقد لمدة معلومة يتفقان عليها ، أو يبيعه متاعا بأقل من قيمته السوقية
ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغا معينا لمدة معلومة ، فيقال : إنه
يجوز الاقتراض عندئذ ولا ربا فيه .
ولكنه لا يخلو عن إشكال ، والأحوط لزوما الاجتناب عنه ، ومثله الحال
في الهبة والإجارة والصلح بشرط القرض .
وفي حكم جعل القرض شرطا في المعاملة المحاباتية جعل الامهال في
أداء الدين شرطا فيها .
ومنها : تبديل القرض بالبيع ، كأن يبيع البنك كمبلغا معينا كمائة دينار
بأزيد منه كمائة وعشرين دينار - نسيئة لمدة شهرين مثلا .
ولكن هذا وإن لم يكن قرضا ربويا على التحقيق ، غير إن صحته بيعا
محل إشكال .
نعم ، لا مانع من أن يبيع البنك مبلغا كمائة دينار نسيئة إلى شهرين مثلا ،
ويجعل الثمن المؤجل عملة أخرى تزيد قيمتها على المائة دينار بموجب أسعار
صرف العملات بمقدار ما تزيد المائة والعشرون على المائة ، وفي نهاية المدة
يمكن أن يأخذ البنك من المشتري العملة المقررة أو ما يساويها من الدنانير ،
ليكون من الوفاء بغير الجنس .
ومنها : أن يبيع البنك بضاعة بمبلغ كمائة وعشرين دينارا نسيئة لمدة
شهرين مثلا ، ثم يشتريها من المشتري نقدا بما ينقص عنها كمائة دينار .
وهذا أيضا لا يصح إذا اشترط في البيع الأول قيام البنك بشراء البضاعة
منهاج الصالحين — صفحة 428
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٤٢٨