عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) وقال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم
ولا أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنما
كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا
أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى
الله عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ) .
المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر :
منها : الغضب . فعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( الغضب
يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل ) وعن أبي عبد الله أنه قال : ( الغضب
مفتاح كل شر ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( إن الرجل ليغضب فما
يرضى أبدا حتى يدخل النار ، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم
فليجلس من فوره ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيما رجل
غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت ) .
ومنها : الحسد ، فعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما
قالا : ( إن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب ) ، وعن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال ذات يوم لأصحابه : ( إنه قد دب إليكم داء
الأمم من قبلكم ، وهو الحسد ليس بحالق الشعر ، ولكنه حالق الدين ،
وينجى فيه أن يكف الانسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على
أخيه المؤمن ) .
ومنها : الظلم ، روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( من ظلم
مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده ) ، وروي عنه أيضا أنه قال :
( ما ظفر بخير من ظفر بالظلم ، أما أن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر
مما يأخذ الظالم من مال المظلوم ) .