المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه مسألة 1259 : يقسم الخمس في زماننا زمان الغيبة نصفين ، نصف
لإمام العصر الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه وجعل أرواحنا فداه
ونصف لبني هاشم : أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، ويشترط في هذه
الأصناف جميعا الايمان ، كما يعتبر الفقر في الأيتام ، ويكفي في ابن
السبيل الفقر في بلد التسليم ، ولو كان غنيا في بلده إذا لم يتمكن من السفر
بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة . والأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون
سفره معصية ، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده ، والأظهر عدم
اعتبار العدالة في جميعهم .
مسألة 1260 : الأحوط إن لم يكن أقوى أن لا يعطى الفقير أكثر
من مؤونة سنته ، ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد ، بل يجوز
الاقتصار على إعطاء واحد من صنف .
مسألة 1261 : المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب ، أما إذا
كان بالأم فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة ، ولا فرق في الهاشمي بين
العلوي والعقيلي والعباسي وغيرهم وإن كان الأولى تقديم العلوي بل
الفاطمي .
مسألة 1262 : لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة ، ويكفي في
الثبوت الشياع والاشتهار في بلده الأصلي أو ما بحكمه كما يكفي كل ما
يوجب الوثوق والاطمئنان به .