فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به ، ولا يجب الخمس في
ارتفاع قيمته إذا لم يكن معدا للتجارة ما لم يبعه ، وإذا علم أنه أدى الثمن من
ربح لم يخمسه ، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب خمس نفسه
المرتفع قيمته على الفرض أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا في
مقدار الثمن الذي اشتراه به فقط ، فالأحوط لزوما المصالحة مع الحاكم
الشرعي .
مسألة 1245 : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد
ربح فيها واستفاد أموالا ، واشترى منها أعيانا وأثاثا ، وعمر ديارا ثم التفت إلى
ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه اخراج
الخمس من كل ما اشتراه أو عمره أو غرسه ، مما لم يكن معدودا من
المؤونة ، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه
أمثاله ، وكذا الحيوان والفرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة ، أما
ما يكون معدودا من المؤونة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له
ونحوها ، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد استعمله فيها لم يجب
اخراج الخمس منه ، وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة ، بأن كان لم
يربح في سنة الاستعمال أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه
اخراج خمسه ، على التفصيل المتقدم ، وإن كان ربحه يزيد على مصارفه
اليومية ، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه اخراج خمس
مقدار التفاوت ، مثلا إذا عمر دار سكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة
التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب اخراج خمس
ثمانمائة دينار ، وكذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار واستعمله في مؤونته ، وكان قد
ربح زائدا على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة ، وجب تخميس
تسعين دينارا وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها ، واستعملها في مؤونته