الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا ، وكذا إذا وسع مقدار خمس ركعات
معها ، وإلا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها ، وإلا لم يجب شئ .
مسألة 507 : لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت بل لا تجزئ إلا
مع العلم به ، أو قيا البينة ، نعم يجتزئ بأذان الثقة العارف بالوقت وباخباره
مع حصول الاطمئنان منهما بل بكل ما يوجب الاطمئنان من سائر الأمارات
الموجبة له ، وفي جواز العمل بالظن في الغيم ، وكذا في غيره من الأعذار
النوعية اشكال فضلا عن الموانع الشخصية ، فالأحوط لزوما تأخير الصلاة إلى
حين الاطمئنان بدخول الوقت .
مسألة 508 : إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان ، أو بطريق معتبر
فصلى ، ثم تبين أنها وقت قبل الوقت لزم إعادتها ، نعم إذا علم أن الوقت
قد دخل وهو في الصلاة فالأظهر أن صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط
إعادتها ، وأما إذا صلى غافلا وتبين دخول الوقت في الأثناء ، ففي الصحة
اشكال ، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت ، وكذا إذا صلى برجاء دخول
الوقت ، وإذا صلى وبعد الفراغ شك في دخوله أعاد على الأحوط ولا يبعد
عدم وجوبها .
مسألة 509 : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وكذا بين
العشاءين بتقديم المغرب ، وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد وإذا
كان سهوا لم يعد على ما تقدم ، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم ،
فالأقرب الصحة إذا كان الجاهل معذورا ، سواء أكان مترددا ، أم كان جازما .
مسألة 510 : قد يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما في
الأدائيتين المترتبتين فلو قدم العصر ، أو العشاء سهوا ، وذكر في الأثناء فإنه
يعدل إلى الظهر ، أو المغرب إلا ، إذا لم تكن وظيفته الاتيان بها لضيق
الوقت ولا يجوز العكس كما إذا صلى الظهر ، أو المغرب ، وفي الأثناء ذكر
أنه قد صلاهما ، فإنه لا يجوز له العدول إلى العصر ، أو العشاء .