( مسألة 616 ) إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا علامة فيه
كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة ، أو لأن
مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها ، أو لأن الملتقط يخاف
من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف ، والأحوط
التصدق به عنه ، وجواز التملك لا يخلو من إشكال وإن كان الأظهر جوازه فيما لا
علامة له .
( مسألة 617 ) تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة
على وجه التوالي ، فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط وجوب التعريف
عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك .
وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا
حتى تمت السنة .
فإذا تم التعريف تخير بين التصدق والابقاء للمالك .
( مسألة 618 ) إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين
الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما تقدم ،
فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا .
( مسألة 619 ) لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا
أجرة أو بأجرة ، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنية
إبقائها في يده للمالك .
( مسألة 620 ) إذا عرفها سنة كاملة ، فقد عرفت أنه يتخير بين التصدق
وغيره من الأمور المتقدمة ، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك .
( مسألة 621 ) إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف
على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التملك أو