الشروع في السفر ، هذا في تلف البعض ، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في
التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة ، هذا في التلف السماوي .
وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فقيل المضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف
بدل التالف ، وفيه تأمل .
( مسألة 561 ) فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في
العمل فليس لكل واحد منهما على الآخر شئ ، وأخرى يكون بعده وقبل ظهور
الربح فحينئذ إن كان الفسخ من العامل فكذلك ، وأما إن كان من المالك فقيل بعدم
شئ للعامل عليه أيضا ، وفيه تأمل .
( مسألة 562 ) لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف
مقدار من رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك .
( مسألة 563 ) إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل
من المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وإن لم يرض أحدهما أجبر عليها .
( مسألة 564 ) إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها
بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا ؟ وجهان ، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط .
( مسألة 565 ) لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين
ماله ، وأما الايصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الأظهر
وجوب الرد إلى بلده .
( مسألة 566 ) إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه
للعامل بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل ، قدم قول العامل مع يمينه إذا لم
تكن للمالك بينة عليها .
ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل .
( مسألة 567 ) إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل ، بأن يدعي المالك الأقل