الفصل الأول
النية
( مسألة 942 ) : يشترط في صحة الصوم النية على وجه القربة لا بمعنى
وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية ، بل يكفي وقوعه للعجز عن
المفطرات ، أو لوجود الصارف النفساني عنها ، إذا كان عازما على تركها لولا
ذلك ، فلو نوى الصوم ليلا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختيارا حتى دخل الليل
صح صومه ، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا . ولا يلحق بالنوم السكر
والاغماء على الأحوط وجوبا .
( مسألة 943 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ، ولا الأداء والقضاء ولا غير
ذلك من صفات الآمر والمأمور به ، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره ، كما
تقدم في كتاب الصلاة .
( مسألة 944 ) : يعتبر في القضاء عن غيره قصد إتيان العمل عن الغير قربة
إلى الله تعالى على ما تقدم في النيابة في الصلاة ، كما أن فعله عن نفسه يتوقف على
امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه ، ويكفي في المقامين القصد الاجمالي .
( مسألة 945 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فإذا قصد الصوم عن
المفطرات - إجمالا - كفى .