إلا في مكة المعظمة فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل ، وأن يخرج إليها
راجلا حافيا لابسا عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل خروجه إلى
الصلاة في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان .
و ( منها ) : صلاة ليلة الدفن ، وتسمى صلاة الوحشة ، وهي ركعتان يقرأ في
الأولى بعد الحمد آية الكرسي ، والأحوط قراءتها إلى : " هم فيها خالدون " وفي
الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، وبعد السلام يقول : " اللهم صل على
محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي الميت ، وفي رواية بعد الحمد
في الأولى التوحيد مرتين ، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر عشرا ، ثم الدعاء
المذكور ، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل .
( مسألة 936 ) : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة ، وإن كان الأولى ترك
الاستيجار ودفع المال إلى المصلي ، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه ، إلا إذا
صلى .
( مسألة 937 ) : إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر
أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن ، ولا يحل له المال
المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة .
( مسألة 938 ) : وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد
مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن ، ويجوز الاتيان بها في جميع
آنات الليل ، وإن كان التعجيل أولى .
( مسألة 939 ) : إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له
التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه ، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه