في الثانية ، وإلا في الآيات ، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في
الثانية ، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإلا
في الوتر ففيها قنوتان ، قبل الركوع ، وبعده على إشكال في الثاني ، نعم يستحب
بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو : " هذا مقام من
حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك ،
فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( صلى الله عليه وآله ) كانوا قليلا من
الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ، طال والله هجوعي ، وقل قيامي
وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ، ولا نفعا ، ولا
موتا ، ولا حياة ، ولا نشورا " كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في
الوتر بدعاء الفرج وهو : " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم ،
سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ،
ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين " ، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا ،
وأحياءا ، وأن يقول سبعين مرة : " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول : " أستغفر
الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، ذو الجلال والاكرام ، لجميع ظلمي وجرمي ،
واسرافي على نفسي وأتوب إليه " ، سبع مرات ، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك
من النار " ثم يقول : " رب أسأت ، وظلمت نفسي وبئس ما صنعت ، وهذي يدي
جزاء بما كسبت ، وهذه رقبتي خاضعة لما أتيت ، وها أنا ذا بين يديك ، فخذ لنفسك
من نفسي الرضا حتى ترضى ، لك العتبى لا أعود " ثم يقول : " العفو " ثلاثمائة مرة
ويقول : " رب اغفر لي ، وارحمني ، وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم " .
منهاج الصالحين — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١٩٩