المغتاب عن المنكر ، فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها ، ومنها : ما لو خيف على الدين من
الشخص المغتاب ، فتجوز غيبته ، لئلا يترتب الضرر الديني ، ومنها : جرح
الشهود ، ومنها : ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن
الوقوع فيه ، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه ، ومنها : القدح في المقالات الباطلة ، وإن
أدى ذلك إلى نقص في قائلها ، وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في
القائل بقلة التدبر ، والتأمل ، وسوء الفهم ونحو ذلك ، وكان صدور ذلك منهم لئلا
يحصل التهاون في تحقيق الحقائق عصمنا الله تعالى من الزلل ، ووفقنا للعلم
والعمل ، إنه حسبنا ونعم الوكيل .
وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) :
أنه يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب ، ويرد عنه ، وأنه إذا لم يرد خذله الله
تعالى في الدنيا والآخرة ، وإنه كان عليه كوزر من اغتاب .
ومن الكبائر : البهتان على المؤمن - وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه - ،
ومنها : سب المؤمن وإهانته وإذلاله ، ومنها : النميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة
بينهم ، ومنها : القيادة ، وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرم ، ومنها :
الغش للمسلمين ، ومنها : استحقار الذنب ، فإن أشد الذنوب ما استهان به صاحبه
ومنها : الرياء ، وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه .
تنبيه : ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية وتعود بالتوبة والندم .
منهاج الصالحين — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١١